حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
111
التمييز
يفسد من اللئيم بقدر ما يصلح من الكريم [ قال بعض الحكماء ] « 1 » ، شعر ( الرمل ) انّما الجاهل إن لا ينته فهو في غفلته لا ينتبه / 39 أ / خذه بالغلظة كي تنفعه فلقد أضررت إذ لاينت به وقال حكيم : مداراة اللئام كلام « 2 » كلما اتسع زاد الما وأفاد ندما ، شعر ( مجزوء الكامل ) ان اللّئيم إذا رأى لينا تزايد في حرانه لا تخدعنّ فصلاح من جهل الكرامة في هوانه وقال بعضهم : اللئيم كالنار إكرامها اضرامها « 3 » ، اللئيم عند العرب هو البخيل المهين النفس الخسيس الاباء ، فإذا كان شحيحا ولم يجتمع له هذه الخصال قيل له بخيل ولم يقل لئيم ، ومن علامات اللؤم الغدر وإفشاء السرّ والغيبة والنميمة وسوء الجوار ، الأم النّاس سعيد لا يسعد به اخوانه ، وسليم لا يسلم منه جيرانه ، واللئيم إذا استغنى بطر ، وإذا افتقر قنط ، وإذا قال أفحش ، وإذا سئل بخل ، وإذا سأل ألحّ ، وإن استكتم سرّا أفشاه ، وخير ما في اللئيم أن يكفيك شره ، شعر « 4 » ( الطويل ) من الجهل ان تستعمل الحلم دونه إذا اتسعت في الحلم طرق المظالم ومن أتم القواعد مقابلة الفاسد بالفاسد ، شعر « 5 » ( الطويل ) وبالحلم دفع الشر للبعض خلة ولكنّ دفع الشر بالشر أحزم
--> ( 1 ) زيادة من نور عثمانية 3753 ، داماد إبراهيم 946 ، بشير بوبو ، أحمدية . ( 2 ) كلام : جمع كلم وهو الجرح ، لسان العرب ( مادة : كلم ) . ( 3 ) زيادة من نور عثمانية 7355 . ( 4 ) البيت للمتنبي ، ديوانه 4 / 112 ، محاضرات الأدباء 1 / 240 . ( 5 ) البيت للمتنبي ديوانه 3 / 360 .